المقالة الرابعة في القياس
وفيها « 1 » مباحث :
المبحث الأوّل : القياس : قول مؤلّف من قضايا متى سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر .
فالقول جنس ، والتأليف من القضايا مميّز له عن القضيّة المستلزمة لما يلزمها من العكسين وغيرهما .
وقلنا : « من قضايا » ولم نقل : من مقدّمات ؛ لئلّا يلزم الدور ؛ فإنّ المقدّمة قضيّة « 2 » جعلت جزء قياس .
ولا يشترط في القضايا أن تكون مسلّمة ؛ بل تكون بحيث متى سلّمت لزم عنها قول . واللزوم يشمل البيّن كالشكل الأوّل وغيره كالبواقي .
وقولنا : « لذاتها » احتراز عن أمرين :
أحدهما : ما حذف فيه بعض القضايا كقياس المساواة مثل قولنا : « أمساو ل : ب ، وب مساو ل : ج » ؛ فإنّه ينتج « أمساو ل : ج » لكن بواسطة مقدّمة محذوفة وهي قولنا :
« إنّ مساوي المساوي مساو » .
وردّه إلى القياسيّة بأن نقول : « أمساو ل : ب المساوي ل : ج ، وكلّ ما هو مساو
هامش
( 1 ) . في « ت » : فيه .
( 2 ) . في « ت » : فإنّ المقدّمة هي التي جعلت .