الفرس الملزوم للحيوان وبين الإنسان .
وكذلك سلب الاتّصال مع إيجاب الانفصال أو سلبه ؛ لصدق سلب الاتّصال اللزومي عن المتوافقين مع كذب المعاندة بين ملزوم المقدّم وعين التالي كما تقول : « ليس ألبتّة إذا كان الإنسان موجودا ، فالحمار ناهق » ولا يصدق « إمّا أن يكون الناطق موجودا وإمّا أن يكون الحمار ناهقا » .
وكذلك يصدق سلب الاتّصال مع صدق المعاندة كما تقول : « ليس ألبتّة إذا كان هذا إنسانا ، فهو فرس » مع صدق قولنا : « إمّا أن يكون هذا ناطقا وإمّا أن يكون فرسا » .
[ 72 ] سرّ
كلّ متّصلة فإنّها تستلزم منفصلة مانعة الخلوّ موافقة لها في الكمّ والكيف ، من نقيض المقدّم وعين التالي ، وبالعكس ؛ لأنّه لو جاز الخلوّ عن نقيض المقدّم وعين التالي ، لزم كذب التالي عند صدق المقدّم ، فيكذب المتّصلة . وإذا امتنع الخلوّ عن أمرين ، ثبت الاتّصال بين نقيض المقدّم وعين التالي ؛ لأنّ ارتفاع كلّ جزء من المنفصلة يستلزم الآخر .
وإذا توافقت المتّصلة والمنفصلة في الكمّ والكيف ، وناقض مقدّم المتّصلة أحد جزءي المنفصلة ، ولزم تاليها الجزء الآخر منها ، كانت المتّصلة لازمة في الإيجاب ، وبالعكس في السلب ؛ لأنّ « 1 » مقدّم المتّصلة - الذي هو نقيض أحد جزءي [ المنفصلة ] - يستلزم عين الآخر من المنفصلة ، المستلزم لتالي المتّصلة .
وأمّا السلب « 2 » فلأنّه لو كذبت المنفصلة عند صدق المتّصلة السالبة لصدق العناد كذبا بين نقيض المقدّم والملزوم المستلزم لثبوت الاتّصال بين مقدّم المتّصلة والملزوم للتالي ، المستلزم لثبوت الاتّصال بين المقدّم والتالي وذلك يكذب السالبة ، فإن كان التالي ملزوما للجزء من المنفصلة « 3 » المذكورة ، تعاكس اللزوم المذكور ، فتكون
هامش
( 1 ) . تعليل لكون المتّصلة لازمة في الإيجاب .
( 2 ) . قسيم قوله - المحذوف قبل قوله : « لأنّ مقدّمة المتّصلة » - وهو : أمّا الإيجاب .
( 3 ) . في « ت » : المنفصلة .