تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مادّتها ، إمّا الضرورة أو الامتناع وإن كان هو الباء مثلا ، كان حاصلا بالفعل ، فلا يصدق العكس إلى الطرف الآخر ، ولم يدر أنّ ثبوت المحمول أعمّ من الثبوت بالفعل أو بالقوّة . سؤال : حكمت بأنّ المطلقة فعليّة . جواب : يجوز لي تخصيص المطلق ، وإطلاق لفظه على الخاصّ . واعلم أنّ اللا دوام المقيّد به القضايا قد يراد به سلب الدوام عن الكلّ - على ما ذكره الشيخ في الشفاء - وعن كلّ واحد ، ويقع بحسب الغفلة عن تفصيلها ، خلل كثير خصوصا في باب العكوس . ونحن نريد به الثاني . [ 43 ] سرّ ضرورة الشيء يلزمها امتناع عدمه ، وسلب الإمكان العامّ عن جانب العدم ، وهذه متعاكسة . ونقيض ضرورة الشيء يلزمه سلب امتناع العدم ، وإمكان العدم . وامتناع الشيء يلزمه وجوب العدم ، وسلب الإمكان العامّ عن جانب الوجود ، وهذه متعاكسة . ونقيض الامتناع يلزمه نقائض هذه المفهومات . وإمكان الشيء الخاصّ يلزمه إمكان العدم بذلك المعنى ، ولا يلزمه من باب الضرورة شيء . وعين كلّ طبيعة يلزمها نقيض البواقي . [ 44 ] سرّ الضرورة الذهنيّة هي : التي يكون تصوّر طرفيها كافيا في الجزم بالنسبة ، وتقابلها الممكنة الذهنيّة ، وهي المعنيّ بالمحتمل الوارد في كلام المعلّم الأوّل . واعلم أنّه مشهور عند العامّة أنّ الإمكان المقرون بالسلب يعنون به العامّ ؛ فإنّهم إذا قالوا : « الشيء الفلاني ليس بممكن » عنوا به أنّه ممتنع ، وإذا قرن بالإيجاب عنوا به