مادّتها ، إمّا الضرورة أو الامتناع وإن كان هو الباء مثلا ، كان حاصلا بالفعل ، فلا يصدق العكس إلى الطرف الآخر ، ولم يدر أنّ ثبوت المحمول أعمّ من الثبوت بالفعل أو بالقوّة .
سؤال : حكمت بأنّ المطلقة فعليّة .
جواب : يجوز لي تخصيص المطلق ، وإطلاق لفظه على الخاصّ .
واعلم أنّ اللا دوام المقيّد به القضايا قد يراد به سلب الدوام عن الكلّ - على ما ذكره الشيخ في الشفاء - وعن كلّ واحد ، ويقع بحسب الغفلة عن تفصيلها ، خلل كثير خصوصا في باب العكوس . ونحن نريد به الثاني .
[ 43 ] سرّ
ضرورة الشيء يلزمها امتناع عدمه ، وسلب الإمكان العامّ عن جانب العدم ، وهذه متعاكسة .
ونقيض ضرورة الشيء يلزمه سلب امتناع العدم ، وإمكان العدم .
وامتناع الشيء يلزمه وجوب العدم ، وسلب الإمكان العامّ عن جانب الوجود ، وهذه متعاكسة .
ونقيض الامتناع يلزمه نقائض هذه المفهومات .
وإمكان الشيء الخاصّ يلزمه إمكان العدم بذلك المعنى ، ولا يلزمه من باب الضرورة شيء .
وعين كلّ طبيعة يلزمها نقيض البواقي .
[ 44 ] سرّ
الضرورة الذهنيّة هي : التي يكون تصوّر طرفيها كافيا في الجزم بالنسبة ، وتقابلها الممكنة الذهنيّة ، وهي المعنيّ بالمحتمل الوارد في كلام المعلّم الأوّل .
واعلم أنّه مشهور عند العامّة أنّ الإمكان المقرون بالسلب يعنون به العامّ ؛ فإنّهم إذا قالوا : « الشيء الفلاني ليس بممكن » عنوا به أنّه ممتنع ، وإذا قرن بالإيجاب عنوا به
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 74
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٤