تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بالتفسير الأخصّ « 1 » . وأقول : هذه القسمة الأخيرة غير حاصرة . وبعض القدماء ذهبوا إلى أنّ المطلقة هي : التي يكون الموضوع فيها ثابتا بالفعل إمّا في الحال أو في الماضي ، لا ما يكون ج عند العقل أو ما سيكون ج في المستقبل ممّا يمكن أن يكون ج ، وإذا حكموا عليه بأنّه ب مطلقا ، فقد أرادوا أنّه موصوف بب في وقت وجوده ذلك « 2 » . وهذا المذهب قد تقدّم بيان سخافته « 3 » . وذهب آخرون إلى أنّ الحكم الكلّي إنّما يكون ضروريّا ؛ فإنّ الاتّفاقيّات إنّما تكون في الأمور الجزئيّة « 4 » . والشيخ ردّ على هؤلاء بحمل الشروق والغروب على الكواكب « 5 » . وحكم السالبة المطلقة العامّة حكم موجبتها في عدم التعرّض لقيد آخر ، وفي العرف العامّي إنّما يحكمون بالسلب المطلق في سلب المحمول عن الموضوع ما دام موصوفا بالوصف العنواني . وبعضهم يجري هذا الحكم في الموجبات « 6 » . الثانية : الممكنة العامّة ، وهي : التي حكم فيها برفع الضرورة عن الجانب المخالف للحكم . سؤال : المحمول إذا ثبت للموضوع ، فرفع الضرورة عن الجانب المخالف - أعني رفع امتناع ثبوته - هذر . جواب : لم يحكم في الممكنة بالثبوت ؛ بل برفع الامتناع أو بما يستلزمه . وموجبة هذه القضيّة تشمل الضرورة والإمكان الخاصّ ، وسالبتها تشمل الممتنعة
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 155 ؛ « أساس الاقتباس » : 140 و 141 ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 149 . ( 2 ) . « البصائر النصيريّة » : 63 ؛ « أساس الاقتباس » : 142 و 143 ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 165 . ( 3 ) . راجع ص 62 . ( 4 و 5 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 151 . ( 6 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 167 - 169 ؛ « شرح المطالع » : 155 .