بالتفسير الأخصّ « 1 » .
وأقول : هذه القسمة الأخيرة غير حاصرة .
وبعض القدماء ذهبوا إلى أنّ المطلقة هي : التي يكون الموضوع فيها ثابتا بالفعل إمّا في الحال أو في الماضي ، لا ما يكون ج عند العقل أو ما سيكون ج في المستقبل ممّا يمكن أن يكون ج ، وإذا حكموا عليه بأنّه ب مطلقا ، فقد أرادوا أنّه موصوف بب في وقت وجوده ذلك « 2 » .
وهذا المذهب قد تقدّم بيان سخافته « 3 » .
وذهب آخرون إلى أنّ الحكم الكلّي إنّما يكون ضروريّا ؛ فإنّ الاتّفاقيّات إنّما تكون في الأمور الجزئيّة « 4 » .
والشيخ ردّ على هؤلاء بحمل الشروق والغروب على الكواكب « 5 » .
وحكم السالبة المطلقة العامّة حكم موجبتها في عدم التعرّض لقيد آخر ، وفي العرف العامّي إنّما يحكمون بالسلب المطلق في سلب المحمول عن الموضوع ما دام موصوفا بالوصف العنواني .
وبعضهم يجري هذا الحكم في الموجبات « 6 » .
الثانية : الممكنة العامّة ، وهي : التي حكم فيها برفع الضرورة عن الجانب المخالف للحكم .
سؤال : المحمول إذا ثبت للموضوع ، فرفع الضرورة عن الجانب المخالف - أعني رفع امتناع ثبوته - هذر .
جواب : لم يحكم في الممكنة بالثبوت ؛ بل برفع الامتناع أو بما يستلزمه .
وموجبة هذه القضيّة تشمل الضرورة والإمكان الخاصّ ، وسالبتها تشمل الممتنعة
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 155 ؛ « أساس الاقتباس » : 140 و 141 ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 149 .
( 2 ) . « البصائر النصيريّة » : 63 ؛ « أساس الاقتباس » : 142 و 143 ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 165 .
( 3 ) . راجع ص 62 .
( 4 و 5 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 151 .
( 6 ) . « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 167 - 169 ؛ « شرح المطالع » : 155 .