تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شئت ، وتقدم بها إذا شئت ، إنّما تسكن بسكناك . وأمّا قولك : ( لي مال بالطائف ) ، فإنّ بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال ، وأنت لست من أهل الطائف . وأمّا قولك : ( يرجع [ من حجّ ] من أهل اليمن وغيرهم فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين وهو مقيم ) ، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينزل عليه الوحي ، والناس يومئذ الإسلام فيهم قليل . ثمّ أبو بكر مثل ذلك ، ثمّ عمر ، فضرب الإسلام بجرانه « 1 » ، فصلّى بهم عمر حتّى مات ركعتين . فقال عثمان : هذا رأي رأيته . فخرج عبد الرحمن ، فلقي ابن مسعود ، فقال : أبا محمّد ! غير ما يعلم . قال : لا . قال : فما أصنع ؟ ! قال : اعمل بما تعلم . فقال ابن مسعود : الخلاف شرّ » « 2 » . ومثله في « كامل » ابن الأثير « 3 » . وليت شعري ، ما معنى الرأي بعد انقطاع الحجّة ؟ ! وما الداعي
هامش
( 1 ) الجران : باطن العنق ، وقيل : مقدّم العنق من مذبح البعير إلى منحره . ويراد به هنا على المجاز : أنّ الأمر استقام للإسلام واستقرّ . انظر : لسان العرب 2 / 262 مادّة « جرن » . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 606 حوادث سنة 29 ه . ( 3 ) ص 50 ج 3 ، وفي طبعة أخرى ص 39 [ 2 / 494 ] . منه قدّس سرّه .