تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
« أهل مكّة يصلّون بمنى إذا حجّوا ركعتين ركعتين ، حتّى ينصرفوا إلى مكّة » « 1 » . ولو أعرضنا عن هذا كلّه ، فالعذر إنّما يأتي في عثمان نفسه ، فما باله حمل الناس جميعا على الإتمام حتّى صلّى بهم أربعا ؟ ! وخيف من خلافه ، وصارت الأربع سنّة لبني أميّة . . روى مسلم « 2 » ، أنّ ابن عمر كان إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعا ، وإذا صلّاها وحده صلّى ركعتين . بل يظهر من بعض الأخبار أنّ عثمان ، كما جعل الإتمام بمنى سنّة ، جعله سنّة بمكّة على الناس عامّة ، سواء نووا الإقامة بمكّة عشرة أيّام أم لا ! فقد روى أحمد في « مسنده » « 3 » ، عن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : « لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة ، فصلّى بنا الظهر ركعتين - إلى أن قال : - نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان ، فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ ! فقالا له : ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكّة ؟ ! فقال لهما : ويحكما ! وهل كان غير ما صنعت ؟ ! قد صلّيتهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومع أبي بكر ، وعمر .
هامش
( 1 ) الموطّأ : 370 ح 213 . ( 2 ) في باب قصر الصلاة بمنى ، من الكتاب المذكور [ 2 / 146 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) ص 94 ج 4 . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 567 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث