ولا نعرف ما هذا الرأي ، إلّا عدم المبالاة بالدين ، والاجتهاد بالخروج عن الشريعة !
والعجب من عائشة أنّها زادت في الطنبور نغمة ، فصلّت في السفر مطلقا أربع ركعات !
روى البخاريّ « 1 » ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت :
« الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين ، فأقرّت صلاة السفر ، وأتمّت صلاة الحضر .
قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتمّ ؟ !
قال : تأوّلت ما تأوّل عثمان » .
ومثله في « صحيح مسلم » « 2 » .
وليت شعري ، ما هذا التأوّل ؟ !
ولعلّ مراد عروة أنّ الإشكال كما يرد عليها ، يرد على عثمان قبلها ، فهي ليست أوّل مخالف للسنّة الواضحة حتّى تختصّ بالانتقاد .
وأمّا ما رواه الفضل من اعتذار عثمان ، فمع اضطرابه أنّه لو كان عذرا تامّا ، فلم قصّر في صلاته السنين السابقة ؟ !
مع أنّه لو تمّ عذره ، فإنّما يكون عذرا في الإتمام بمكّة لا بمنى .
وأهل مكّة أنفسهم إذا خرجوا إلى منى قصّروا ، فكيف بغير المقيم بها ؟ !
قال مالك في « موطّئه » تحت عنوان : « صلاة منى » ، من كتاب الحجّ :
هامش
( 1 ) بعد الباب السابق ببابين [ 2 / 105 ح 125 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) في أوّل كتاب صلاة المسافرين وقصرها [ 2 / 143 ] . منه قدّس سرّه .