مسلم « 1 » وأحمد « 2 » .
وهل يمكن الاجتهاد بمنعها ، وقد شرّعها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأبد ، كما مرّت أخبارها عند الكلام في متعة الحجّ « 3 » ؟ !
لكنّ اجتهادهم من غير دليل ليس بعزيز ، بارك اللّه لهم في هذا الاجتهاد الذي استباحوا به نسخ الكتاب والسنّة ومسخ الشريعة !
وأمّا إتمام عثمان بمنى ، فالأمر فيه كأخواته ؛ لأنّ القصر في السفر ضروريّ لا يمكن الاجتهاد بخلافه ، ولذا قال ابن عمر : كما في « الكنز » « 4 » ، عن الديلمي ، عنه : « صلاة المسافر ركعتان ، من ترك السنّة فقد كفر » .
وجعل ابن عمر - أيضا - القصر بمنى ، من لوازم معرفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
فقد روى أحمد في « مسنده » « 5 » ، عن داود بن أبي عاصم ، قال :
« سألت ابن عمر عن الصلاة بمنى ؟
قال : هل سمعت بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
قلت : نعم ، وآمنت به .
قال : فإنّه كان يصلّي بمنى ركعتين » .
ومن ثمّ أنكر الصحابة على عثمان إتمامه بمنى ، وشقّ عليهم . .
هامش
( 1 ) في باب جواز التمتّع من كتاب النكاح [ 4 / 46 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) ص 136 ج 1 . منه قدّس سرّه .
( 3 ) راجع الصفحات 318 - 328 ، من هذا الجزء .
( 4 ) في كتاب الصلاة 116 ج 4 [ 7 / 546 ح 20185 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : فردوس الأخبار 2 / 20 ح 3534 .
( 5 ) ص 59 ج 2 . منه قدّس سرّه .