[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : لا أعرف من أين يحتمل تعويل عثمان على الاجتهاد في قصّة الرجم ؟ !
أمن دلالة الآيتين اللتين استدلّ بهما أمير المؤمنين على جواز كون الحمل ستّة أشهر ، فيلزم درء الحدّ عن المرأة ؟ !
أم من ظاهر حال عثمان من العجز عن الجواب ، حتّى أقسم الراوي وقال : « فو اللّه ما عند عثمان إلّا أن بعث إليها ، فرجمت » ؟ !
وهلّا ذكر الخصم وجها لاجتهاد عثمان في قبال آي الكتاب ؟ !
مع أنّ الحمل لو كان من زنى ، فلا بدّ أن يكون الزنى قبل إحصان المرأة وتزويجها ، فيكون عليها الحدّ بالجلد لا الرجم ، فلم أمر بها فرجمت ؟ !
وقد وقع نظير ذلك لعليّ عليه السّلام مع عمر ، كما نقله في « كنز العمّال » « 1 » ، عن جماعة بأسانيدهم ، عن الأسود الدؤلي ، ولكن لم يذكر فيه ما صنع عمر بعد نهي أمير المؤمنين عليه السّلام له « 2 » .
ومثله الكلام في متعة الحجّ ؛ فإنّه لو كان لعثمان وجه ، لردّ به على أمير المؤمنين ، إذ رماه بمخالفة رسول اللّه بقوله : « ما كنت لأدع سنّة رسول اللّه بقول أحد » .
بل لم يكن عند عثمان إلّا أن قال : « دعنا منك ! » ، كما رواه
هامش
( 1 ) في كتاب الحدود ص 96 ج 3 [ 5 / 457 ح 13598 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 218 ، من هذا الجزء ؛ فراجع !