وكالرواية التي رواها الطبريّ ، عن الزبير « 1 » - ومرّ طرف منها « 2 » - ، قال - بعد ما ذكر مسير المصريّين وكتابهم إليه - : « وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ، ويحتجّون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه .
فلمّا خاف القتل ، شاور نصحاءه وأهل بيته ، فقال لهم : قد صنع القوم ما رأيتم ، فما المخرج ؟
فأشاروا عليه أن يرسل إلى عليّ بن أبي طالب ، فيطلب إليه أن يردّهم عنه ، ويعطيهم ما يرضيهم ، ليطاولهم ، حتّى يأتيه إمداده » .
إلى أن قال : « وكتب بينهم كتابا . . . ثمّ أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ اللّه على أحد من خلقه من عهد وميثاق ، وأشهد عليه ناسا من وجوه المهاجرين والأنصار ، فكفّ عنه المسلمون ورجعوا . . . ، فجعل يتأهّب للقتال ، ويستعدّ بالسلاح ، وقد كان اتّخذ جندا عظيما من رقيق الخمس ، فلمّا مضت الأيّام الثلاثة - وهو على حاله لم يغيّر شيئا ممّا كرهوه ، ولم يعزل عاملا - ، ثار به الناس » . . الحديث .
ونحوه في « كامل » ابن الأثير « 3 » .
. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة « 4 » .
هذا ، مع ضعف تلك الرواية ؛ فإنّ الترمذي أخرجها بجماعة « 5 » ،
هامش
( 1 ) ص 116 ج 5 [ 2 / 663 - 664 حوادث سنة 35 ه ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 544 ، من هذا الجزء .
( 3 ) ص 84 ج 3 ، وفي طبعة أخرى ص 66 [ 3 / 61 - 62 حوادث سنة 35 ه ] .
منه قدّس سرّه .
( 4 ) راجع الصفحات 428 - 430 وما بعدها ، من هذا الجزء .
( 5 ) سنن الترمذي 5 / 590 ح 3711 .