تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
منهم سفيان بن وكيع ، الذي سبق بعض ما قيل فيه في مقدّمة الكتاب « 1 » . وأمّا الرواية الثانية - وهي رواية مرّة بن كعب ، ورواها الترمذيّ أيضا « 2 » - ، فهي مع ضعف سندها بجماعة - منهم : محمّد بن بشّار ، الذي سبق بعض ترجمته في المقدّمة « 3 » - ، قد روى الترمذيّ عن مرّة أنّه رواها عندما قامت الخطباء بالشام « 4 » . وأنت تعلم أنّ هناك محلّ الكذب والتهمة ! مع أنّه يمتنع عادة أن يجتاز عثمان على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ولا يسلّم عليهم وهو بقربهم ؛ إذ لو سلّم عليهم لعرفه مرّة ، ولم يحتج إلى أن يقوم إليه ليعرفه ؛ ولو كان بعيدا ، لما جرى التخاطب بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومرّة . وأثر التصنّع من الراوي باد على ذلك التقنّع . وأمّا الثالثة - وهي رواية ثمامة ، ورواها الترمذي أيضا « 5 » - ، فيرد عليها : إنّها ضعيفة السند بجماعة ، منهم : يحيى بن أبي الحجّاج المنقري ، الذي قال فيه ابن معين : ليس بشيء « 6 » . وثانيا : إنّ الترمذي ذكر في صدر الرواية ، أنّ عثمان أشرف يوم الدار وقال : ائتوني بصاحبيكم اللذين ألّباكم عليّ !
هامش
( 1 ) راجع : ج 1 / 134 رقم 121 ، من هذا الكتاب . ( 2 ) تقدّمت في الصفحة 538 ، من هذا الجزء . ( 3 ) راجع : ج 1 / 234 رقم 278 ، من هذا الكتاب . ( 4 ) سنن الترمذي 5 / 586 رقم 3704 . ( 5 ) تقدّمت في الصفحة 538 ، من هذا الجزء . ( 6 ) الضعفاء والمتروكين - لابن الجوزي - 3 / 192 رقم 3701 ، ميزان الاعتدال 7 / 167 رقم 9487 ، تهذيب التهذيب 9 / 215 رقم 7809 .