كما روي في « الصحاح » ، عن مرّة بن كعب ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر الفتن فقرّبها ، فمرّ رجل متقنّع في ثوب ، فقال :
هذا يومئذ على الحقّ ؛ فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفّان .
قال : فأقبلت عليه بوجهه فقلت : هذا ؟ !
قال : نعم » « 1 » .
وروي في « الصحاح » ، عن ثمامة بن حزن القشيري ، قال : شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان ، فقال : أنشدكم اللّه والإسلام ! هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ، فقال : من يشتري بئر رومة ويجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنّة ؟
فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتّى أشرب من ماء البحر ؟ !
قالوا : اللّهمّ نعم .
قال : أنشدكم اللّه والإسلام ! هل تعلمون أنّ المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من يشتري بقعة فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنّة ؟
فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلّي فيه ركعتين ؟ !
قالوا : اللّهمّ نعم .
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 586 ح 3704 ، مسند أحمد 4 / 235 ، مصابيح السنّة 4 / 167 - 168 ح 4755 ، كنز العمّال 13 / 38 ح 36190 و 36191 .