تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الحقّ سوى القصاص ، وقد سقط بالعفو فرضا . وتأويله لقول أمير المؤمنين عليه السّلام - مع عدم مناسبته له - لا يجامع طلب أمير المؤمنين عليه السّلام قتله بعد ولايته ، كما سبق في رواية ابن الأثير « 1 » . بل ولا خشية عبيد اللّه منه ، كما عرفت في رواية « الاستيعاب » « 2 » . وأمّا قوله : « وأمثال هذه الأمور ناجزة من زمان طويل ، والأصل حمله على الصحّة ؛ لأنّ العلماء . . . » إلى آخره . . ففيه : أوّلا : إنّا لسنا أوّل من طعن على عثمان بذلك ، بل طعن عليه الصحابة ، حتّى قال زياد بن لبيد الأنصاري مخاطبا لعثمان - كما رواه الطبريّ وابن الأثير « 3 » - [ من الوافر ] :
أبا عمرو ! عبيد اللّه رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنّك إن عفوت الجرم منه * وأسباب الخطا فرسا رهان أتعفو إذ عفوت بغير حقّ ؟ ! * فما لك بالذي تحكي يدان
وثانيا : إنّه لا محلّ للحمل على الصحّة مع اتّضاح الحال ومخالفة العفو لقواعد الشريعة ؛ ولذا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام قتله « 4 » . وكان العفو عنه أوّل أمر طعن به الصحابة والمسلمون على عثمان « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدّم آنفا في الصفحتين 531 - 532 . ( 2 ) تقدّمت آنفا في الصفحة 532 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 587 ، الكامل في التاريخ 2 / 467 . ( 4 ) انظر : الشافي 4 / 305 - 306 ، شرح نهج البلاغة 3 / 62 . ( 5 ) إذ إنّ ذلك كان في أوّل زمان حكومة عثمان ، وكانت الحادثة أولى مخالفات عثمان للشريعة .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 534 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث