تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أخرى في عفو ابن الهرمزان ، قال : « والأوّل أصحّ ؛ لأنّ عليّا لمّا ولي الخلافة أراد قتله ، فهرب إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقه بأمر وليّ الدم لم يتعرّض له عليّ » « 1 » . ونحوه في « أسد الغابة » « 2 » . وروى في « الاستيعاب » ، بترجمة عبيد اللّه ، عن الحسن : « أنّ عبيد اللّه بن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم ، وعفا عنه عثمان ، فلمّا ولي عليّ خشي على نفسه ، فهرب إلى معاوية ، فقتل بصفّين » « 3 » . ولا يخفى أنّ طلب أمير المؤمنين عليه السّلام لقتل عبيد اللّه ، ظاهر في الطعن بعثمان وعفوه ، وكفى به حجّة على من عذر عثمان ، فإنّ الحقّ مع عليّ ، يدور معه حيث دار « 4 » . كما إنّه حجّة على كذب ما رواه السّريّ ، من عفو ابن الهرمزان ، ولا سيّما مع كونه بالهزليّات الملفّقة أشبه ! ففي « تاريخ الطبريّ » « 5 » : « كتب إليّ السّريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي منصور ، قال : سمعت القماذبان يحدّث عن قتل أبيه ، قال : كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض ، فمرّ فيروز بأبي ومعه خنجر له رأسان ، فتناوله منه وقال : ما تصنع بهذا في هذه البلاد ؟ ! فقال : آنس به .
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 468 حوادث سنة 23 ه . ( 2 ) أسد الغابة 3 / 424 . ( 3 ) الاستيعاب 3 / 1012 . ( 4 ) راجع مبحث حديث : « الحقّ مع عليّ » في : ج 6 / 227 - 234 ، من هذا الكتاب . ( 5 ) ص 43 ج 5 [ 2 / 590 حوادث سنة 24 ه ] . منه قدّس سرّه .