أخرى في عفو ابن الهرمزان ، قال : « والأوّل أصحّ ؛ لأنّ عليّا لمّا ولي الخلافة أراد قتله ، فهرب إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقه بأمر وليّ الدم لم يتعرّض له عليّ » « 1 » .
ونحوه في « أسد الغابة » « 2 » .
وروى في « الاستيعاب » ، بترجمة عبيد اللّه ، عن الحسن : « أنّ عبيد اللّه بن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم ، وعفا عنه عثمان ، فلمّا ولي عليّ خشي على نفسه ، فهرب إلى معاوية ، فقتل بصفّين » « 3 » .
ولا يخفى أنّ طلب أمير المؤمنين عليه السّلام لقتل عبيد اللّه ، ظاهر في الطعن بعثمان وعفوه ، وكفى به حجّة على من عذر عثمان ، فإنّ الحقّ مع عليّ ، يدور معه حيث دار « 4 » .
كما إنّه حجّة على كذب ما رواه السّريّ ، من عفو ابن الهرمزان ، ولا سيّما مع كونه بالهزليّات الملفّقة أشبه !
ففي « تاريخ الطبريّ » « 5 » : « كتب إليّ السّريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي منصور ، قال : سمعت القماذبان يحدّث عن قتل أبيه ، قال :
كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض ، فمرّ فيروز بأبي ومعه خنجر له رأسان ، فتناوله منه وقال : ما تصنع بهذا في هذه البلاد ؟ !
فقال : آنس به .
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 468 حوادث سنة 23 ه .
( 2 ) أسد الغابة 3 / 424 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1012 .
( 4 ) راجع مبحث حديث : « الحقّ مع عليّ » في : ج 6 / 227 - 234 ، من هذا الكتاب .
( 5 ) ص 43 ج 5 [ 2 / 590 حوادث سنة 24 ه ] . منه قدّس سرّه .