فرآه رجل ، فلمّا أصيب عمر قال : رأيت هذا مع الهرمزان ، دفعه إلى فيروز .
فأقبل عبيد اللّه ، فقتله ، فلمّا ولي عثمان دعاني ، فأمكنني منه ، ثمّ قال : يا بنيّ ! هذا قاتل أبيك ، وأنت أولى به منّا ، فاذهب فاقتله .
فخرجت به ، وما في الأرض أحد إلّا معي ، إلّا أنّهم يطلبون إليّ فيه ، فقلت لهم : ألي قتله ؟ !
قالوا : نعم ؛ وسبّوا عبيد اللّه .
فقلت : أفلكم أن تمنعوه ؟ !
قالوا : لا ؛ وسبّوه .
فتركته للّه ولهم ، فاحتملوني ، فو اللّه ما بلغت المنزل إلّا على رؤوس الرجال وأكفّهم » .
ونحوه في « كامل » ابن الأثير « 1 » .
وليت شعري ، أهذه الأقاصيص الكاذبة ، والخيالات المخالفة للضرورة ، ممّا يحسن أن يسوّد بها العاقل شيئا من كتابه الذي يطلب اعتماد الأجيال اللاحقة عليه ؟ !
وكلّ أخبار السّريّ من هذا القبيل !
وأمّا دعوى الفضل - تبعا للقاضي - أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يطلبه للإيذاء والتعزير . .
فباطلة ؛ لأنّه إذا فرض أنّ لعثمان الولاية ، وأنّ عفوه وحده كاف ، فليس لأحد سبيل على عبيد اللّه ، بالتعزير وغيره ؛ إذ لم يجعل اللّه عليه من
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 467 - 468 حوادث سنة 23 ه .