تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فرآه رجل ، فلمّا أصيب عمر قال : رأيت هذا مع الهرمزان ، دفعه إلى فيروز . فأقبل عبيد اللّه ، فقتله ، فلمّا ولي عثمان دعاني ، فأمكنني منه ، ثمّ قال : يا بنيّ ! هذا قاتل أبيك ، وأنت أولى به منّا ، فاذهب فاقتله . فخرجت به ، وما في الأرض أحد إلّا معي ، إلّا أنّهم يطلبون إليّ فيه ، فقلت لهم : ألي قتله ؟ ! قالوا : نعم ؛ وسبّوا عبيد اللّه . فقلت : أفلكم أن تمنعوه ؟ ! قالوا : لا ؛ وسبّوه . فتركته للّه ولهم ، فاحتملوني ، فو اللّه ما بلغت المنزل إلّا على رؤوس الرجال وأكفّهم » . ونحوه في « كامل » ابن الأثير « 1 » . وليت شعري ، أهذه الأقاصيص الكاذبة ، والخيالات المخالفة للضرورة ، ممّا يحسن أن يسوّد بها العاقل شيئا من كتابه الذي يطلب اعتماد الأجيال اللاحقة عليه ؟ ! وكلّ أخبار السّريّ من هذا القبيل ! وأمّا دعوى الفضل - تبعا للقاضي - أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يطلبه للإيذاء والتعزير . . فباطلة ؛ لأنّه إذا فرض أنّ لعثمان الولاية ، وأنّ عفوه وحده كاف ، فليس لأحد سبيل على عبيد اللّه ، بالتعزير وغيره ؛ إذ لم يجعل اللّه عليه من
هامش
( 1 ) الكامل 2 / 467 - 468 حوادث سنة 23 ه .