الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء ، من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ « 1 » .
فنفاه إلى الربذة « 2 » .
وروى الواقديّ ، أنّ أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحبّ لقاء أبي ذرّ لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة فقلت له : ألا تخبرني خرجت من المدينة طائعا ، أم أخرجت ؟
فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغني عنهم ، فأخرجت إلى المدينة ، فقلت ، أصحابي ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى .
ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضربني برجله ، وقال : لا أراك نائما في المسجد ؟ !
قلت : بأبي أنت وأمي ، غلبتني عيني فنمت فيه .
فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟
قلت : إذا ألحق بالشام ، فإنّها أرض مقدّسة ، وأرض بقيّة الإسلام ، وأرض الجهاد .
فقال ، كيف تصنع إذا أخرجوك منها ؟
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 628 ح 3801 و 3802 ، سنن ابن ماجة 1 / 55 ح 156 ، مسند أحمد 2 / 163 و 175 و 223 وج 5 / 197 وج 6 / 442 ، مسند البزّار 6 / 449 - 450 ح 2488 وج 9 / 458 ح 4072 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 526 ب 32 ح 1 - 3 الطبقات الكبرى - لابن سعد - 4 / 172 ، مسند عبد بن حميد : 100 ح 209 ، التاريخ الكبير - للبخاري - 8 / 23 رقم 181 كتاب الكنى ، تهذيب الآثار 4 / 158 - 161 ح 259 - 261 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 132 ح 7088 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 385 - 386 ح 5460 - 5462 وج 4 / 526 - 527 ح 8478 ، حلية الأولياء 4 / 172 ، الاستيعاب 1 / 255 - 256 وج 4 / 1655 ، مصابيح السنّة 4 / 220 - 221 ح 4897 و 4898 ، تاريخ دمشق 66 / 190 .
( 2 ) انظر : الشافي 4 / 295 - 296 ، شرح نهج البلاغة 3 / 55 - 56 .