نفي عثمان لأبي ذرّ
قال المصنّف - قدّس اللّه روحه - « 1 » :
ومنها : إنّه أقدم على أبي ذرّ رحمه اللّه تعالى - مع تقدّمه في الإسلام - حتّى ضربه ، ونفاه إلى الربذة « 2 » .
أجاب قاضي القضاة باحتمال أنّه اختار لنفسه ذلك « 3 » .
اعترضه المرتضى بأنّ المتواتر من الأخبار خلاف ذلك ؛ لأنّ المشهور أنّه نفاه أوّلا إلى الشام ، فلمّا اشتكى معاوية منه استقدمه إلى المدينة ، ثمّ نفاه منها إلى الربذة .
وروي أنّ عثمان قال يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ، فإذا أيسر قضى ؟
فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك .
فقال له أبو ذرّ : يا ابن اليهودية ! أتعلّمنا ديننا ؟ !
فقال عثمان : قد كثر أذاك لي وتولّعك بأصحابي ، إلحق بالشام !
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 298 - 301 .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 2 / 219 ح 11 وج 6 / 125 ح 181 ، السنن الكبرى - للنسائي - 6 / 354 ح 11218 ، تفسير الطبري 6 / 361 - 362 ح 16686 - 16689 ، أنساب الأشراف 6 / 166 - 167 و 168 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 68 - 69 ، مروج الذهب 2 / 341 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 15 ، شرح نهج البلاغة 3 / 52 الطعن التاسع .
( 3 ) المغني 20 ق 2 / 54 .