قال : لا .
قال : بأحد المصرين « 1 » ؟
قال : لا ، ولكن سر إلى الربذة !
فلم يزل بها حتّى مات « 2 » .
وروى الواقديّ : أنّ أبا ذرّ لمّا دخل على عثمان قال له : لا أنعم اللّه بك عينا يا جنيدب !
فقال أبو ذرّ : أنا جنيدب ! وسمّاني رسول للّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه ، فاخترت اسم رسول اللّه الذي سمّاني به على اسمي .
فقال عثمان : أنت الذي تزعم أنّا نقول : إنّ يد اللّه مغلولة ، وأنّ اللّه فقير ونحن أغنياء .
فقال أبو ذرّ : لو كنتم لا تزعمون ، لأنفقتم مال اللّه في عباده ، ولكنّي أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، ودين اللّه دخلا « 3 » .
فقال للجماعة : هل سمعتم هذا من رسول اللّه ؟ !
فقال عليّ والحاضرون : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ما أظلّت
هامش
( 1 ) أي : الكوفة والبصرة .
( 2 ) الشافي 4 / 293 - 295 ، وانظر : أنساب الأشراف 6 / 166 - 167 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 68 - 69 ، مروج الذهب 2 / 339 - 341 ، شرح نهج البلاغة 3 / 54 - 55 .
( 3 ) انظر : مسند أحمد 3 / 80 ، مسند أبي يعلى 2 / 383 - 384 ح 1152 وج 11 / 402 ح 6523 ، المعجم الكبير 12 / 182 - 183 ح 12982 وج 19 / 382 ح 897 ، المعجم الأوسط 8 / 39 ح 7785 ، المستدرك على الصحيحين 4 / 525 - 526 ح 8475 و 8476 وص 527 ح 8479 و 8480 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 6 / 507 - 508 .