« كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة ، فقالوا : من يذهب بها إليه ؟ .
قال عمّار : أنا .
فذهب بها إليه - إلى أن قال : - فقام إليه فوطأه ، حتّى غشي عليه » .
وعدّ ابن حجر في « الصواعق » ، بآخر كلامه بخلافة عثمان ، ضرب عثمان لعمّار في ما نقم عليه ، وإن أجاب بأنّه لم يضربه وإنّما ضربه عبيده « 1 » .
وقال في « الاستيعاب » ، بترجمة عمّار رضوان اللّه عليه : « كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان ، حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب ، حتّى انفتق له فتق في بطنه ، وكسروا ضلعا من أضلاعه .
فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان » « 2 » .
إلى غير ذلك من رواياتهم وكلماتهم ، التي أرسل فيها ضرب عمّار إرسال المسلّمات ، وإن زعم بعضهم - تقليلا للطعن - أنّ الضارب له غلمانه خاصّة ، وترقّى بعضهم فقال : إنّه بغير إذنه « 3 » .
وهو باطل بالضرورة ، وإلّا لانتقم منهم لعمّار ، وقاده منهم .
بل الحقّ أنّه بأمره ومشاركته ، كما سبق في بعض ما سمعت ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 177 ب 7 ف 3 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1136 .
( 3 ) انظر : الصواعق المحرقة : 177 ، شرح نهج البلاغة 3 / 50 ، الرياض النضرة 3 / 98 .