فكيف يقاس به عثمان إذ ضرب عمّارا ؛ لنهيه له عن المنكر بأمر أجلّاء الصحابة ؟ ! . .
وقد ورد في حقّه عند أهل السنّة ، أنّه قد أجاره اللّه من الشيطان ، وأنّه ملئ إيمانا إلى مشاشه « 1 » ، وأنّه ما خيّر بين أمرين إلّا اختار أرشدهما ؛ إلى غير ذلك من فضائله . .
فقد روى البخاري « 2 » ، عن أبي الدرداء : « أنّ عمّارا أجاره اللّه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الشيطان » .
ورواه الحاكم - أيضا - في « المستدرك » ، في مناقب عمّار « 3 » ، وصحّحه هو والذهبي .
وروى الحاكم - أيضا - ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ملئ عمّار إيمانا إلى مشاشه » « 4 » ، وصحّحه مع الذهبي على شرط الشيخين .
هامش
( 1 ) المشاش : هي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها ، وقيل : كلّ عظم لا مخّ فيه ، أو رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين .
انظر : لسان العرب 13 / 113 مادّة « مشش » .
( 2 ) في باب صفة إبليس وجنوده من كتاب بدء الخلق [ 4 / 253 - 254 ح 94 و 95 ] ، وفي باب من ألقي له وسادة من كتاب الاستئذان [ 8 / 112 ح 51 ] .
منه قدّس سرّه .
وانظر : صحيح البخاري 5 / 99 ح 231 باب مناقب عمّار وحذيفة من كتاب المناقب ، سنن الترمذي 5 / 633 ح 3811 ، مسند أحمد 6 / 449 و 451 .
( 3 ) ص 392 ج 3 [ 3 / 443 ح 5679 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 443 ح 5680 ؛ وانظر : سنن ابن ماجة 1 / 52 ح 147 ، سنن النسائي 8 / 111 ، مسند البزّار 2 / 313 - 314 ح 741 ، مسند أبي يعلى 1 / 324 - 325 ح 404 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 522 - 524 ب 29 ح 2 و 9 و 13 ، تهذيب الآثار 4 / 157 ح 258 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان -