وقال في « الاستيعاب » بترجمته أيضا : « وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله » .
وقال أيضا : « أخباره في شرب الخمر ، ومنادمته أبا زبيد الطائي ، مشهورة » .
وقال : « خبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم ؟ ! بعد أن صلّى الصبح أربعا ، مشهور من رواية الثقات من نقلة أهل الحديث وأهل الأخبار » .
ثمّ قال : « وقد روي في ما ذكر الطبري : أنّه تعصّب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا ، وشهدوا عليه زورا أنّه تقيّا الخمر ؛ وذكر القصّة وفيها : إنّ عثمان قال له : يا أخي اصبر ! فإنّ اللّه يؤجرك ويبوء القوم بإثمك « 1 » .
وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار ، لا يصحّ عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصل » « 2 » .
وأنت إذا تلوت تراجم عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وسعيد بن العاص ، وعبد اللّه بن عامر ، وأمثالهم من ولاة عثمان ، عرفت أنّهم ليسوا بأقلّ ظهورا في الفسق ، والطيش ، وعدم الخبرة بالولاية والسياسة ، من الوليد ؛ فكيف يزعم الخصم أنّ عثمان رآهم عدولا وأهلا للإمارة فنصبهم ؟ !
وأمّا ما نقله عن « الصحاح » ، من عزله الوليد عن الإمرة بعد ما شرب الخمر ، فلم أجده فيها بعد التتبّع ، ولعلّه استفاد عزله من أمره بأن يجلد
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 611 حوادث سنة 30 ه .
( 2 ) الاستيعاب 4 / 1554 - 1556 .