تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
دينار بن دينار إليه فأخرجه من الحبس ، فأرسل الوليد إلى دينار فقتله « 1 » . وكان الوليد ينادم أبا زبيد الطائي النصراني ، حتّى كان يمرّ إليه في المسجد الشريف ويسمر عنده ويشرب معه الخمر ، ويرجع ويشقّ المسجد سكران « 2 » . وشرب الوليد مرّة الخمر وصلّى بالناس الصبح أربع ركعات ، فقال : أزيدكم ؟ وتقيّأ في المحراب بعد أن قرأ في الصبح رافعا صوته [ من مجزوء الرّمل ] :
علق القلب الرّبابا * بعد ما شابت وشابا « 3 »
فخرج رهط من الكوفة إلى عثمان شاكين ، فأراد أن ينكّل بهم ، فاستجاروا بعائشة ، فرفعت نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : ترك سنّة صاحب هذا النعل ! فتسامع الناس واختلفوا وتضاربوا بالنعال . ودخل رهط من الصحابة على عثمان ، فقالوا له : اتّق اللّه ولا تعطّل الحدود ، واعزل أخاك عنهم ! ففعل « 4 » . انتهى ملخّصا . وكيف يقال : إنّ عثمان يعزل من يظهر منه شيء وهو لم يبال باتّضاح فسقهم لكلّ أحد ، وقد تحمّل الإهانة والسبّ ثمّ القتل في سبيل إمرتهم ؟ ! روى الطبريّ في « تاريخه » « 5 » ، أنّ « عثمان مرّ على جبلة بن عمرو
هامش
( 1 ) انظر : شرح نهج البلاغة 17 / 240 و 241 ، الأغاني 5 / 155 - 156 . ( 2 ) انظر : شرح نهج البلاغة 17 / 235 - 236 ، الأغاني 5 / 148 . ( 3 ) انظر : شرح نهج البلاغة 17 / 230 ، الأغاني 5 / 139 . ( 4 ) انظر : شرح نهج البلاغة 17 / 232 - 233 ، الأغاني 5 / 143 . ( 5 ) ص 114 ج 5 [ 2 / 661 حوادث سنة 35 ه ] . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 421 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث