الحدّ ، كما رواه البخاري « 1 » ، عن عروة بن الزبير : « أنّ عبيد اللّه بن عديّ أخبره أنّ المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا له : ما يمنعك أن تكلّم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة ؟ ! وكان أكثر الناس في ما فعل به .
قال عبيد اللّه : فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة ، فقلت له : إنّ لي إليك حاجة ، وهي نصيحة .
فقال : أيّها المرء ! أعوذ باللّه منك .
فانصرفت ، فلمّا قضيت [ الصلاة ] جلست إلى المسور ، وإلى ابن عبد يغوث ، فحدّثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي ، فقالا : قد قضيت الذي كان عليك .
فبينما أنا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان ، فقالا لي : قد ابتلاك اللّه ! فانطلقت حتّى دخلت عليه ، فقال : ما نصيحتك ؟ . . .
قال : فتشهّدت ، ثمّ قلت : إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنزل عليه الكتاب ، وكنت ممّن استجاب للّه ورسوله ، وآمنت به ، وهاجرت الهجرتين ، وصحبت رسول اللّه ، ورأيت هديه ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد ، فحقّ عليك أن تقيم عليه الحدّ . . .
إلى أن قال : فأمّا ما ذكرت من شأن الوليد ، فسنأخذ فيه بالحقّ إن شاء اللّه .
فجلد الوليد أربعين جلدة » .
وهذا الحديث شاهد بأنّ عثمان عطّل حدّ اللّه في الوليد ، إلى أن أكثر
هامش
( 1 ) في أواخر الجزء الثاني ، في باب هجرة الحبشة [ 5 / 140 ح 355 ] ، وروى نحوه أيضا في مناقب عثمان [ 5 / 81 ح 192 ] . منه قدّس سرّه .