عيبه وما غيّر وما خالف به أبا بكر وعمر ، ويقولان : استعمل عبد اللّه بن سعد رجلا كان رسول اللّه قد أباح دمه ، ونزل القرآن بكفره ، وأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوما [ و ] « 1 » أدخلهم ، ونزع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستعمل سعيد بن العاص وابن عامر » .
ومثله في « تاريخ الطبري » « 2 » .
وقال في « العقد الفريد » « 3 » : « كان كثيرا ما يولّي بني أميّة ممّن لم يكن له من رسول اللّه صحبة ، وكان يجيء من أمرائه ما ينكره أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان يستعتب فيهم فلم يعزلهم .
فلمّا كان في الحجج الآخرة استأثر ببني عمّه فولّاهم . . . وولّى عبد اللّه بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين ، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه - إلى أن قال : - فكتب إليه عثمان يتهدّده ، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب رجلا ممّن أتى عثمان ، فقتله .
فخرج من أهل مصر سبعمئة رجل إلى المدينة ، فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما صنع ابن أبي سرح . .
فقام طلحة بن عبيد اللّه فكلّم عثمان بكلام شديد . .
وأرسلت إليه عائشة : قد تقدّمت إليك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت أن تعزله ، فهذا قد قتل منهم رجلا فأنصفهم من عاملك .
هامش
( 1 ) أثبتناه من « تاريخ الطبري » .
( 2 ) ص 71 ج 5 [ 2 / 620 حوادث سنة 31 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) ص 79 ج 3 [ 3 / 294 - 295 ] . منه قدّس سرّه .