تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ويحتمل أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام أشار إلى استلحاق أميّة وبنيه بعبد شمس بقوله في كتابه إلى معاوية : « وليس الصريح كاللصيق « 1 » » « 2 » جوابا عمّا كتبه معاوية إليه : « إنّا وأنتم من بني عبد مناف » « 3 » . ويحتمل - أيضا - أنّه عليه السّلام أشار إلى المعروف من كون معاوية ابن زنا ولحيقا بأبي سفيان « 4 » . ويحتمل أنّه عليه السّلام أشار إلى الأمرين . وأمّا ما زعمه من تزويجه ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فمحلّ إشكال أيضا ؛ لما قيل : إنّهما ربيبتاه ؛ فنسبتا إليه للتربية ؛ بل قيل : إنّهما ابنتا أخت خديجة « 5 » . ولو سلّم أنّهما ابنتاه حقيقة - كما هو الأقرب « 6 » - ، فالظاهر أنّ
هامش
( 1 ) اللصيق : الدعيّ ، أو الرجل المقيم في الحيّ وليس منهم بنسب ؛ انظر مادّة « لصق » في : لسان العرب 12 / 279 ، تاج العروس 13 / 428 . ( 2 ) نهج البلاغة : 375 كتاب 17 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 17 / 251 . ( 4 ) انظر : مثالب العرب - لابن الكلبي - : 72 ، الأغاني 9 / 62 ، ربيع الأبرار 3 / 551 ، شرح نهج البلاغة 1 / 336 - 337 ، تذكرة الخواصّ : 184 . ( 5 ) انظر : الاستغاثة 1 / 64 - 70 ، مناقب آل أبي طالب - لابن شهرآشوب - 1 / 206 و 209 . ( 6 ) نقول : مهما اختلف المحقّقون والباحثون في مسألة بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو ربائبه ، بين ناف ومثبت ، وأيّا كان الحال فيها ، فإنّ المتيقّن والمجمع عليه من فرق المسلمين كافّة ، هو أنّ سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول عليها السّلام هي ابنة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يأت في غيرها شيء ممّا أثبته لها اللّه تعالى في القرآن الكريم ، والنبيّ الأمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحاديثه ، في عظم شأنها ورفيع منزلتها وسموّ مقامها صلوات اللّه وسلامه عليها . ومن المناسب جدّا مراجعة مقال : « بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم ربائبه ؟ ! رأي -
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 403 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث