ما ذكره في فضل الشيخين « 1 » ، أنّ ذكر أخبارهم في مثل المقام لغو ، لا يفيد أصحابه علما ، ولا يكون علينا حجّة « 2 » .
على أنّها لا تعارض أخبار الطعن المتّفق عليها بين الفريقين « 3 » .
مضافا إلى ظهور ضعف أسانيدها عندهم ؛ ولذا لم يروها البخاريّ ومسلم ، وإنّما رواها الترمذيّ ، وقال في الأوّل منها « 4 » : « هذا حديث غريب ، وليس إسناده بالقويّ ، وهو منقطع » « 5 » ؛ انتهى .
فإنّه رواه عن أبي هشام الرفاعيّ - وهو : محمّد بن يزيد - ، عن يحيى بن يمان ، عن شيخ من بني زهرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب . .
وهو كما ترى ؛ فإنّ الشيخ مجهول « 6 » ، ومن عداه ضعاف « 7 » ، كما عرفت بعض ترجمة الرفاعيّ ويحيى في المقدّمة « 8 » ، وعليه فقس بقيّة الأحاديث .
على أنّ الحديثين اللذين زعموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فيهما : « ما
هامش
( 1 ) راجع أقوال ابن روزبهان في هذا الجزء .
( 2 ) راجع الصفحتين 64 و 165 ، من هذا الجزء .
( 3 ) انظر : ج 1 / 25 ، من هذا الكتاب .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 367 ، من هذا الجزء .
( 5 ) سنن الترمذي 5 / 583 ذ ح 3698 .
( 6 ) أي الذي من بني زهرة .
( 7 ) قال الذهبي في ترجمة الحارث بن عبد الرحمن :
روى عنه الدراوردي مناكير .
وقال ابن حزم : ضعيف .
انظر : ميزان الاعتدال 2 / 172 - 173 رقم 1631 .
( 8 ) راجع : ج 1 / 247 رقم 302 وص 276 رقم 349 ، من هذا الكتاب .