تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ضرّ عثمان ما عمل بعد » « 1 » كاذبان جزما ؛ لأنّه إذا آمنه العقوبة ، فقد سهّل له المعصية . ولا يمكن أن يقع مثله من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقّ من ليس بمعصوم أو شبهه ، فكيف يقوله في حقّ من يجعل مال اللّه سبحانه طعمة للوزغ « 2 » وبنيه ، وينتهك حرمات الصحابة الأبرار ، كأبي ذرّ وعمّار وأشباههما « 3 » ؟ ! على أنّه كيف يتصدّق بهذه الصدقة الكثيرة وقد أشفق أن يقدّم في النجوى الصدقة القليلة الواجبة « 4 » ؟ ! ولم سلّم وقوع تلك الصدقة منه ؟ ! فمن يشفق من تقديم الصدقة القليلة الواجبة ، حقيق بأن يكون وقوع الصدقة الكثيرة المندوبة منه للسمعة والرياء وطلب الثناء ! هذا حال ما انتخبه من أخبارهم ، فكيف حال غيرها ؟ !
هامش
( 1 ) تقدّما في الصفحة 368 ، من هذا الجزء . ( 2 ) الوزغ : دويبة ، وهي التي يقال لها : سامّ أبرص ، سمّيت بها لخفّتها وسرعة حركتها . والوزغ والوزغ : الرّجفة والرّعشة والرّعدة . والوزغ : الرجل الرّذل النّذل الذي لا مروءة له ولا جلد . انظر : مادّة « وزغ » في : غريب الحديث - للهروي - 4 / 470 ، الفائق في غريب الحديث 4 / 57 - 58 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 181 - 182 ، لسان العرب 15 / 287 - 288 ، تاج العروس 12 / 70 - 71 . والمراد به هنا : مروان بن الحكم ؛ كما سيأتي بيانه . ( 3 ) سيأتي تفصيل ذلك . ( 4 ) إشارة إلى الآية الكريمةأَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍسورة المجادلة 58 : 13 ، ولم يعمل بها سوى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ راجع تفصيل ذلك في : ج 5 / 29 - 38 ، من هذا الكتاب .