ومنها : نفيه نصر بن حجّاج إلى البصرة ؛ إذ تغنّت به امرأة في دارها ، وكان في غاية الحسن والجمال ، كما هو مستفيض ، وذكره في « شرح النهج » « 1 » .
وليت شعري ، كيف استحقّ نصر النفي بمجرّد أن تغنّت به امرأة ، وما استحقّ المغيرة شيئا من الإهانة ، وقد شهد عليه ثلاثة بالزنا ، وشهد الرابع بأنّه جلس منها مجلس الفاحشة رافعا رجليها ، وخصيتاه متردّدتان بين فخذيها ، وسمع له حفزا شديدا ونفسا عاليا « 2 » ؟ ! !
وأمّا ما ذكره الفضل بالنسبة إلى نسب « عثمان » ، وأنّه يتّصل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عبد مناف . .
فمحلّ ريب عندنا ؛ لما روي أنّ أميّة كان عبدا روميّا تبنّاه عبد شمس ، وكان ذلك من عادة العرب ، بحيث لا ينسب عندهم اللحيق إلّا إلى المستلحق ، ويتوارثان ، وتترتّب عليه جميع آثار البنوّة « 3 » .
كما نسب ذكوان إلى أميّة إذ تبنّاه ، وكان عبدا له ، كما ذكره في « الاستيعاب » بترجمة الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن ذكوان ، لكن جعله
هامش
( 1 ) ص 99 مجلّد 3 [ 12 / 27 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 216 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 2 / 762 - 763 ، المستقصى في أمثال العرب 1 / 119 ، عيون الأخبار 4 / 24 ، حلية الأولياء 4 / 322 ، الاستيعاب 1 / 326 ذيل الرقم 482 ، تاريخ دمشق 40 / 275 وج 62 / 20 - 27 رقم 7854 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 367 ، أسد الغابة 1 / 456 رقم 1083 ترجمة أبيه ، الإصابة 6 / 485 رقم 8845 .
( 2 ) راجع الصفحة 254 وما بعدها ، من هذا الجزء .
( 3 ) انظر : الاستغاثة - لأبي القاسم الكوفي - 1 / 76 ، الروض الأنف 3 / 94 .