ونحوه في « مسند أحمد » ، عن ابن عبّاس « 1 » ، وأبي هريرة « 2 » .
وأمّا ما يدلّ على فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للبكاء « 3 » ، فأخبار مستفيضة ، روى جملة منها البخاري في « أبواب الجنائز » « 4 » ، ومسلم في كتاب « الجنائز » « 5 » ، وكتاب « الفضائل » « 6 » .
وفي بعض أخبارهما ، أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكى على صبيّ مات لإحدى بناته ، فقال له سعد : ما هذا يا رسول اللّه ؟ !
قال : هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده ، وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء « 7 » .
وبكى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ولده إبراهيم - كما في رواية البخاري - ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ؟ !
قال : يا ابن عوف ! إنّها رحمة ؛ ثمّ أتبعها - يعني : عبرته - بأخرى ، فقال : إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون « 8 » .
هامش
( 1 ) ص 335 ج 1 . منه قدّس سرّه .
( 2 ) ص 333 ج 2 . منه قدّس سرّه .
( 3 ) انظر ما تقدّم في الصفحة 385 ه 2 .
( 4 ) كما في باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يعذّب الميّت ببكاء أهله عليه [ 2 / 171 - 172 ح 45 - 47 ] ، وباب الرجل ينعى إلى أهل الميّت بنفسه [ 2 / 159 ح 10 ] ، وباب قول النبيّ : إنّا بك لمحزونون [ 2 / 179 ح 61 ] ، وأبواب أخر [ 2 / 161 ح 15 باب قول الرجل للمرأة عند القبر : اصبري ، وص 179 - 180 ح 62 باب البكاء عند المريض ، وص 192 ح 98 باب من يدخل قبر المرأة ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) في باب البكاء على الميّت [ 3 / 39 - 40 ] . منه قدّس سرّه .
( 6 ) في باب رحمته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصبيان والعيال [ 7 / 76 ] . منه قدّس سرّه .
( 7 ) صحيح البخاري 2 / 171 - 172 ح 45 ، صحيح مسلم 3 / 39 .
( 8 ) صحيح البخاري 2 / 179 ح 61 .