تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقال ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » بترجمة حمزة عليه السّلام : « لمّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمزة قتيلا بكى ، فلمّا رأى ما مثّل به شهق » « 1 » . وروى أحمد في « مسنده » من روايات بكاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا يحصى « 2 » . وأمّا ما يدلّ على طلبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للبكاء على الميّت ، والنوح عليه ، ورغبته فيهما ، فكثير أيضا . . روى أحمد « 3 » ، عن ابن عمر ، « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا رجع من أحد ، فجعلت نساء الأنصار يبكين على من قتل من أزواجهنّ ، فقال رسول اللّه : ولكنّ حمزة لا بواكي له . قال : ثمّ نام ، فاستنبه وهنّ يبكين حمزة ، فهنّ اليوم إذا يبكين يندبن حمزة » . ونحوه في « الاستيعاب » بترجمة حمزة عليه السّلام « 4 » . وقال في « تاريخ الطبري » « 5 » : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بدار من دور الأنصار ، فسمع البكاء والنوائح على قتلاها ، فذرفت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبكى ، ثمّ قال : لكنّ حمزة لا بواكي له ؛ فلمّا رجع سعد وأسيد ، أمرا نساءهم أن يتحزّمن ثمّ يذهبن فيبكين على عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 / 374 . ( 2 ) انظر : مسند أحمد 1 / 268 وج 3 / 113 و 118 و 126 و 194 و 228 وج 5 / 204 و 206 و 207 وج 6 / 43 و 55 - 56 و 206 و 370 . ( 3 ) ص 40 ج 2 . منه قدّس سرّه . ( 4 ) الاستيعاب 1 / 374 . ( 5 ) ص 27 ج 3 [ 2 / 74 حوادث سنة 3 ه ] . منه قدّس سرّه .