فأمرها فلتحتجب وأخرجهنّ عليّ .
فجعل يخرجهنّ عليه وهو يضربهنّ بالدّرّة ، فسقط خمار امرأة منهنّ ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! خمارها !
فقال : دعوها ! فلا حرمة لها !
وكان يعجب من قوله : لا حرمة لها » « 1 » !
ونقل أيضا في « الكنز » ، عن عبد الرزّاق ، عن نصر بن أبي عاصم ، « أنّ عمر سمع نوّاحة بالمدينة ليلا ، فأتاها ، فدخل عليها ففرّق النساء ، فأدرك النائحة فجعل يضربها بالدّرّة ، فوقع خمارها ، فقالوا : شعرها يا أمير المؤمنين !
فقال : أجل ، لا حرمة لها » « 2 » .
. إلى غير ذلك من أخبارهم « 3 » .
وأمّا نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر عن منع البواكي « 4 » ، فقد رواه النسائي في « صحيحه » « 5 » ، عن أبي هريرة ، قال : « مات ميّت من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاجتمع النساء يبكين عليه ، فقام عمر ينهاهنّ ويطردهنّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعهنّ يا عمر ! فإنّ العين دامعة ، والقلب مصاب ، والعهد قريب » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 15 / 730 ح 42905 ، وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 3 / 557 ح 6681 .
( 2 ) كنز العمّال 15 / 730 ح 42906 ، وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 3 / 557 ح 6682 ، تفسير الثعلبي 9 / 299 .
( 3 ) انظر : مصنّف عبد الرزّاق 3 / 556 ح 6680 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 181 ، تفسير القرطبي 18 / 49 ، فتح الباري 5 / 94 ح 2420 .
( 4 ) انظر ما تقدّم في الصفحة 385 ه 2 .
( 5 ) في كتاب الجنائز [ 4 / 19 ] . منه قدّس سرّه .