وقد أنكرت عائشة وابن عبّاس عليهما في هذه الرواية ، واحتجّت بقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 1 » « 2 » ؛ أي : لو كان البكاء وزرا ، وإلّا فإنّها بكت أباها واستبكت عليه « 3 » .
فلا عذر لعمر إلّا القسوة ، وعدم الرحمة ، وإمضاء رأيه يوم نهى عن البكاء بمحضر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » !
ومنها : تأخيره مقام إبراهيم عليه السّلام إلى موضعه اليوم ، وكان ملصقا بالبيت ، كما ذكره ابن أبي الحديد « 5 » ، والسيوطي في « تاريخ الخلفاء » « 6 » ،
هامش
- 267 ب 196 ح 1 - 6 وص 268 ب 197 ح 8 و 9 ، سنن سعيد بن منصور 2 / 325 - 326 ح 2910 و 2911 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 34 وج 3 / 7 و 12 - 13 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 / 342 - 343 ح 462 وج 5 / 62 - 64 ح 3147 - 3150 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 537 ح 1406 و 1407 وج 3 / 217 - 218 ح 4891 و 4893 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 / 68 - 71 .
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 164 ، سورة الإسراء 17 : 15 ، سورة فاطر 35 : 18 ، سورة الزمر 39 : 7 .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 2 / 172 - 173 ح 47 ، صحيح مسلم 3 / 42 - 44 ، سنن أبي داود 3 / 190 ح 3129 ، سنن الترمذي 3 / 327 - 329 ح 1004 و 1006 ، سنن النسائي 4 / 17 - 19 ، سنن ابن ماجة 1 / 508 - 509 ح 1594 و 1595 ، الموطّأ :
226 ح 37 ، اختلاف الحديث - للشافعي - 9 / 609 ، مسند أحمد 1 / 41 - 42 ، مسند أبي يعلى 10 / 48 ح 5681 ، مصنّف عبد الرزّاق 3 / 554 - 555 ح 6675 ، مصنّف ابن أبي شيبة 3 / 265 ب 195 ح 7 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 5 / 54 ح 3126 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 537 ح 1407 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 / 72 - 73 .
( 3 ) راجع الصفحتين 385 - 386 ، من هذا الجزء .
( 4 ) راجع الصفحتين 385 و 387 ، من هذا الجزء .
( 5 ) ص 113 مجلّد 3 [ شرح نهج البلاغة 12 / 75 ] . منه قدّس سرّه .
( 6 ) تاريخ الخلفاء : 160 .