تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عنوة بعد ما أخذ منها الخمس ، كما سبق في مسألة منع الزهراء إرثها « 1 » ؟ ! وروى البخاري « 2 » ، أنّ عمر قال : « لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلّا قسمتها كما قسم النبيّ خيبر » . وقوله : « شاور الأصحاب وأجمعوا عليه » . . ممنوع ، وهل هو إلّا كدعوى المشاورة على تغيير حكم اللّه ومخالفة كتابه الموجب للخمس في الغنيمة ؟ ! وقوله : « لم يقدر أحد أن يروي أنّ أمير المؤمنين اعترض على عمر . . . » إلى آخره . . لو سلّم ، فوجهه ظاهر ، كما في سائر الأحكام السياسيّة التي يراعيها عمر في ملكه ، بل والغالب من غيرها . أترى أنّ أمير المؤمنين يعترض على عمر ويقول له : سلّم إلينا الخمس ولا تأخذ الخراج ؛ وهو يعلم أنّه قد قبض هو وأبو بكر قبله خمس خيبر الذي قسمه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ، فكيف يعطيهم ما فتحه هو ويمتنع من أخذ الخراج ؟ ! وإنّما أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الخراج ؛ لعدم تيسّر مخالفة عمر ؛ فإنّه لو أخذ الخمس واختصّ به هو وأهله وترك الخراج ، لأدّى الحال إلى الهرج والمرج ، وانتقض عليه أمره . وقد كان عليه السّلام غير مستقرّ الأمر ، ولم يتمكّن من تغيير غالب مبتدعات
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 82 وما بعدها ، من هذا الجزء . ( 2 ) في باب أوقاف أصحاب النبيّ وأرض الخراج من كتاب الوكالة [ 3 / 214 ح 15 ] ، وباب الغنيمة لمن شهد الواقعة من كتاب الجهاد [ 4 / 190 ح 33 ] . منه قدّس سرّه .