تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إلى غيرهم من المؤرّخين والمترجمين « 1 » . ولو أعرضنا عن هذا كلّه ، كفى في إبداع عمر جعلها في المساجد سنّة ، وتفضيلها على الفرادى في البيوت ، خلافا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ يقول : « أفضل صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة » « 2 » . وقد روي في « كنز العمّال » « 3 » ، أنّ « فضل صلاة التطوّع في البيت على فعلها في المسجد كفضل الجماعة على المنفرد » . * وأمّا ما أجاب به عن الطعن الثاني ، ففيه : أوّلا : إنّ قوله : « إنّ الخراج إنّما يوضع على الأراضي التي فتحت صلحا » ، مناف لمطلوبه ، ومصحّح للطعن في عمر ؛ لأنّه وضع الخراج على سواد العراق ونحوه ممّا فتح عنوة لا صلحا « 4 » . ثانيا : إنّ قوله : « لم يفتح في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدينة من المدائن صلحا » خطأ واضح ؛ لما سبق من فتح فدك وغيرها صلحا ؛ ولذا كانت من الأنفال المختصّة به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . وثالثا : إنّ قوله : « اقتضى رأيه الخراج » ، مسلّم ؛ لكنّ الكلام في صحّة رأيه ومشروعيّة حكمه . كيف ، وقد رووا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قسّم حصون خيبر التي فتحها
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 97 - 98 ح 116 ، السيرة النبوية - لابن حبّان - : 464 ، الأوائل - للعسكري - : 105 ، البداية والنهاية 7 / 108 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 165 . وراجع ما مرّ تخريجه مفصّلا في الصفحة 358 ه 2 ، والصفحة 360 ه 1 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في الصفحة 362 ه 3 . ( 3 ) ص 120 ج 4 [ 7 / 556 ح 20232 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) الخراج - لأبي يوسف - : 25 ، شرح نهج البلاغة 12 / 287 - 288 . ( 5 ) راجع الصفحة 82 وما بعدها ، من هذا الجزء .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 372 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث