ثمّ هاجر إلى المدينة ، وبذل أمواله في سبيل اللّه ، فهو صاحب الهجرتين ، ومصلّي القبلتين ، وزوج النورين « 1 » .
ثمّ لمّا توفّى [ اللّه ] رقيّة ، زوّجه أمّ كلثوم بنت رسول اللّه « 2 » .
واتّفق جميع أهل الأعصار أنّ هذه فضيلة لم تحصل لأحد من أولاد آدم ، أن يجتمع عنده بنتا نبيّ ، سيّما سيّد النبيّين .
ثمّ لمّا هاجر رسول اللّه ، هاجر عثمان من الحبشة إلى المدينة ، وبذل أمواله في سبيل اللّه .
روي في « الصحاح » ، عن طلحة بن عبيد اللّه ، أنّه قال : قال النبيّ :
« لكلّ نبيّ رفيق ، ورفيقي في الجنّة عثمان » « 3 » .
وعن عبد الرحمن بن خبّاب ، قال : « شهدت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يحثّ على جيش العسرة ، فقام عثمان فقال : يا رسول اللّه ! عليّ مئة بعير بأحلاسها « 4 » وأقتابها « 5 » في سبيل اللّه .
ثمّ حضّ ، فقام عثمان فقال : يا رسول اللّه ! عليّ مئتا بعير بأحلاسها
هامش
( 1 ) انظر ذلك في ترجمته من : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 39 رقم 14 ، الاستيعاب 3 / 1037 رقم 1778 ، أسد الغابة 3 / 480 رقم 3583 ، الإصابة 4 / 456 رقم 5452 .
( 2 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 41 ، الاستيعاب 3 / 1039 ، أسد الغابة 3 / 482 ، الإصابة 4 / 456 رقم 5452 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 583 ح 3698 ، سنن ابن ماجة 1 / 40 ح 109 ، البداية والنهاية 7 / 170 .
( 4 ) الحلس والحلس : كلّ شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج ، وقيل : هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجمع : أحلاس وحلوس .
انظر : لسان العرب 3 / 282 - 283 مادّة « حلس » .
( 5 ) القتب : رحل صغير على قدر السنام ، والقتب - بالكسر - : جميع أداة السانية من أعلاقها وحبالها ؛ انظر : لسان العرب 11 / 27 - 28 مادّة « قتب » .