تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الخمسة على أن يتداولوا الخلافة بينهم فلا تصل إليه ، والواجب عليه التوصّل إليها ولو بعد حين ؛ طلبا لحفظ الشريعة بالممكن . ومنها : إنّه أراد تذكيرهم بما يعيّنه للخلافة في مورد يحسن فيه التذكير ويصغى فيه إليه ، ويمكن عود الحقّ فيه إلى نصابه ، فلا يبقى لأحدهم عذر في المخالفة حتّى تيسّر له أن يصرّح بنصّ الغدير . فإنّ سيّدنا الشريف المرتضى رحمه اللّه في « الشافي » استدلّ على صحّة خبر الغدير بما تظاهرت به الرواية من احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام به في الشورى على الحاضرين ، في جملة ما عدّده من فضائله ومناقبه ، وما خصّه اللّه به ، حين قال : « أنشدكم اللّه هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ؛ غيري ؟ ! فقال القوم : اللّهمّ لا » « 1 » ! وقد خلا ما رأيته من رواياتهم في احتجاجه عليه السّلام يوم الشورى عن ذكر خبر الغدير « 2 » ، وهو - لو صحّ - فلعلّه لكون ذكره مبطلا بصريحه لخلافة من تقدّم ، وهو لا يسعه . ومنها : إنّه عليه السّلام أراد تضليل إمرة الشيخين ، وتهجين أعمالهما ؛ ليعتبر من له قلب . وقد فعل ذلك لمّا عرض عليه عبد الرحمن البيعة بشرط أن يسير
هامش
( 1 ) الشافي 2 / 265 . ( 2 ) بحث السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللّه - خبر احتجاج ومناشدة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام يوم الشورى ، بحثا موسّعا ، سندا ودلالة ، فراجع : شرح منهاج الكرامة 2 / 318 - 327 .