ابن أبي حازم ، قال : « جاء الزبير إلى عمر يستأذنه في الغزو ، فقال عمر :
إجلس في بيتك ! فقد غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فردّد ذلك عليه ، فقال له عمر في الثالثة أو التي تليها : أقعد في بيتك ! فو اللّه [ إنّي ] لأجد بطرف المدينة منك ومن أصحابك أن تخرجوا فتفسدوا على أصحاب محمّد » .
* الرابع : إنّه زعم أنّه لا يتحمّلها حيّا وميّتا ، اعتذارا من عدم إسناده الأمر إلى عليّ عليه السّلام ، بعد ما أقرّ أنّه يسلك بهم الطريق المستقيم ، كما في بعض الأخبار السابقة « 1 » .
وقال في « الاستيعاب » ، بترجمة عمر : « ومن أحسن شيء يروى في مقتل عمر وأصحّه » « 2 » ، وذكر حديثا قال فيه عمر : « إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق المستقيم ؛ يعني عليّا . . .
فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدّم عليّا ؟ !
قال : أكره أن أحملها حيّا وميّتا » « 3 » .
ونحوه في « كنز العمّال » « 4 » ، عن ابن سعد ، والحارث ، وأبي نعيم ، وغيرهم ، ثمّ قال : « وصحّح » .
فإنّ عمر إذا علم أنّ عليّا كذلك ، كان الواجب عليه تعيينه ، ولا يغرّر ويخاطر بالأمّة بتأهيل غيره معه ممّن عابهم ، حتّى آل الأمر إلى أحد من
هامش
( 1 ) راجع الصفحات 331 و 341 و 344 ، من هذا الجزء .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1153 .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1154 .
( 4 ) ص 359 ج 6 [ 12 / 679 ح 36044 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 259 - 260 ، حلية الأولياء 4 / 151 - 152 ، شرح أصول اعتقاد أهل السنّة - للّالكائي - 8 / 1467 - 1468 ح 2653 .