ولا بعدها ؛ رواه في « كنز العمّال » « 1 » ، عن عبد الرزّاق عن الحسن .
وهذه الأخبار - كما تراها - مختلفة في تعيين وقت التحريم ، بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وهو دليل الكذب ، ولا سيّما الأوّل والخامس ؛ فإنّ راويهما واحد ، وهو سبرة .
كما إنّ تحديد الحلّ في بعضها بثلاثة أيّام مناف للأخبار السابقة وغيرها ، حتّى روى البخاريّ « 2 » ، عن سلمة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّما رجل وامرأة توافقا ، فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا » .
على أنّ التأمّل في نفس كلّ من هذه الأقسام يدلّ على كذبه . .
أمّا الأوّل والخامس ؛ فلأنّه لا يمكن أن يعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحرمة بمكّة يوم الفتح ، وفي حجّة الوداع - ولا سيّما وهو يخطب - ولا يطّلع عليها غير سبرة ، حتّى يحلّها أمير المؤمنين عليه السّلام من غير علم ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر ، وعمران ، وأبو ذرّ ، وأبو سعيد ، وابن عمر ، وغيرهم .
مع أنّه لم يروها عن سبرة غير ابنه الربيع « 3 » ، مع كثرة الابتلاء بها ، ووجود داعي السؤال عنها بعد أن حرّمها عمر .
وأمّا القسم الثاني ؛ فإن أريد به ما يرجع إلى الأوّل ، فالكلام الكلام .
هامش
( 1 ) في الصحيفة السابقة [ 16 / 527 ح 45749 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 7 / 503 ح 14040 وص 505 ح 14043 .
( 2 ) في باب نهي النبيّ عن نكاح المتعة من كتاب النكاح [ 7 / 21 - 22 ح 53 ] .
منه قدّس سرّه .
( 3 ) يظهر ذلك من مراجعة أسانيد مرويّات القسمين الأوّل والخامس .