الرخصة في مقام الضرورة ، وأنّ اللّه سبحانه رفع عن الأمّة ما اضطرّوا إليه ، كما دلّ عليه الكتاب والسنّة « 1 » ؛ ولذا تباح الميتة والدم ولحم الخنزير عند الضرورة .
على أنّ أدلّة حلّيّة المتعة - ولو في زمن خاصّ - واضحة الدلالة على جوازها اختيارا ، وهو مجمع عليه « 2 » .
هذا كلّه مع قطع النظر عن أسانيد هذه الأخبار ، وإلّا فالكلام فيها واسع المجال .
ثمّ إنّ من أدلّة النسخ ما حكاه في « كنز العمّال » « 3 » ، عن سعيد بن منصور وتمّام وابن عساكر ، أنّه لمّا ولي عمر بن الخطّاب فقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أذن لنا في المتعة ثلاثا ، ثمّ حرّمها ، واللّه لا أعلم أحدا
هامش
( 1 ) أمّا الكتاب ، فقد مرّ في الهامش 3 من الصفحة السابقة . .
وأمّا السنّة ، فقد وردت حديث ما رفع عن الأمّة بألفاظ مختلفة في مصادر الفريقين ، فانظر :
سنن ابن ماجة 1 / 659 ح 2043 - 2045 ، مصنّف ابن أبي شيبة 11 / 298 ح 20588 ، سنن سعيد بن منصور 1 / 278 - 279 ح 1144 - 1146 ، المعجم الكبير 2 / 97 ح 1430 ، المعجم الصغير 1 / 270 ، سنن الدارقطني 4 / 82 - 83 ح 4306 و 4307 ، تاريخ أصبهان 1 / 123 و 302 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 356 و 357 ، المستدرك على الصحيحين 2 / 216 ح 2801 ، مجمع الزوائد 6 / 250 ، كنز العمّال 4 / 232 و 233 ح 10306 و 10307 وج 12 / 174 - 175 ح 34539 و 34541 - 34543 ، كشف الخفاء 1 / 433 رقم 1393 ، الكافي 2 / 462 - 463 ح 1 و 2 ، تفسير العيّاشي 1 / 180 ح 535 ، الخصال : 417 ح 9 ، التوحيد : 353 ح 24 ، من لا يحضره الفقيه 1 / 36 ح 132 ، الخلاف 2 / 196 و 300 و 311 .
( 2 ) راجع الصفحة 289 ، من هذا الجزء .
( 3 ) ص 293 ج 8 [ 16 / 519 ح 45714 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : تاريخ دمشق 41 / 229 ترجمة عليّ بن أحمد المزّي المقرئ .