[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : لا ريب في أصل شرعيّة المتعتين ؛ للكتاب « 1 » ، والسنّة « 2 » ، والإجماع « 3 » .
هامش
( 1 ) لقوله سبحانه وتعالى :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًسورة النساء 4 : 24 .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 2 / 282 ح 164 ، صحيح مسلم 4 / 130 - 131 ، السنن الكبرى - للنسائي - 3 / 326 ح 5538 - 5540 ، مسند أحمد 4 / 436 ، خلاصة الإيجاز في المتعة : 24 - 25 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 200 - 207 ، كنز العمّال 16 / 518 - 527 ح 45712 - 45751 .
( 3 ) قال السرخسي : « ولأنّا اتّفقنا على أنّه كان مباحا ، والحكم الثابت يبقى حتّى يظهر نسخه » .
انظر : المبسوط 5 / 152 .
وقال الشيخ المفيد قدّس سرّه : « وأمّا الإجماع : فأمّا من الطائفة فظاهر ؛ وأمّا بين الكلّ فبالاتّفاق على شرعيّتها وأصالة عدم النسخ ؛ إذ ليس الحديث متواترا قطعا ، وخبر الواحد لا ينسخ به الكتاب » .
انظر : خلاصة الإيجاز في المتعة : 27 .
وبيانه : أنّ المسلمين كافّة - حتّى القائلين بالنسخ - أطبقوا على القول بأصالة حلّيّة المتعة والعمل بها مدّة من الزمن ، وإنّما وقع الاختلاف في النسخ ، وهو متأخّر زمنا عن التشريع .
ومن الطريف أنّ القائلين بالنسخ اضطربوا في رواية أخبار زمن النسخ والتحريم ، فقالوا مرّة : إنّ النسخ كان عام خيبر ، وأخرى عند فتح مكّة ، وثالثة في حجّة الوداع ، ورابعة أنّ عمر هو أوّل من حرّمها بحادثة مشهورة في زمان حكمه !
فالمتحصّل : أنّ المتعة حلال إلى حجّة الوداع في أقلّ تقدير - بحسب قولهم - ؛ وأنّ الإجماع على نسخها غير متحقّق ضرورة ؛ لإجماع أهل البيت عليهم السّلام على -