وإنّما الكلام في نسخ حلّيّة متعة النساء . .
فذهب إليه أكثر القوم « 1 » .
والحقّ عدم النسخ ، وأنّ التحريم للمتعتين من عمر لا من اللّه ورسوله ، كما تواترت به أخبارنا « 2 » ، وكذا أخبارهم « 3 » .
أمّا متعة الحجّ ، فستعرف إن شاء اللّه تعالى أخبارهم المصرّحة بحلّيّتها إلى الأبد ، فلا بدّ أن يكون تحريمها من عمر ، وكذا متعة النساء ؛ لأنّ تحريمه لهما بلفظ واحد ، ويدلّ عليه - أيضا - ما لا يحصى من أخبارهم . .
منها : ما رواه البخاري « 4 » ، عن عبد اللّه ، قال : « كنّا نغزو مع
هامش
- حلّيّتها وعدم نسخها ، وإجماعهم حجّة ، مضاف إليه قول كثير من الصحابة والتابعين بحلّيّتها والعمل بها ؛ كما تقدّم وسيأتي بيانه في متن الكتاب .
( 1 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه : 222 - 225 ، تفسير الفخر الرازي 10 / 51 - 56 ، تفسير القرطبي 5 / 88 .
( 2 ) الكافي 5 / 448 - 449 ح 2 و 4 ، خلاصة الإيجاز في المتعة : 24 - 33 ، التهذيب 7 / 250 ح 1080 و 1081 ، الاستبصار 3 / 141 ح 508 ، تفسير العيّاشي 1 / 259 ح 85 ، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 82 ح 183 ، تفصيل وسائل الشيعة 21 / 5 ح 26357 وص 6 ح 26359 وص 10 ح 26375 وص 11 ح 26379 و 26380 وص 12 ح 26386 .
( 3 ) انظر : صحيح البخاري 6 / 59 ح 43 ، مسند أحمد 4 / 436 ، بداية المجتهد 4 / 334 ، تفسير الفخر الرازي 10 / 52 ، تفسير القرطبي 5 / 86 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 / 210 ، كنز العمّال 16 / 519 ح 45713 و 45715 وص 520 ح 45717 - 45720 وص 521 ح 45722 و 45724 و 45725 وص 522 ح 45726 و 45728 وص 523 ح 45730 و 45732 .
وراجع ما مرّ مفصّلا في الصفحة 282 ه 2 من هذا الجزء .
( 4 ) في أوّل ورقة من كتاب النكاح / في باب ما يكره من التبتّل والخصاء [ 7 / 6 ح -