[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
قال الشافعي : « ما علمت شيئا حرّم مرّتين وأبيح مرّتين إلّا متعة النساء » « 2 » .
هذا كلامه .
والسرّ في ذلك أنّ العرب كانوا لا يصبرون على ترك النكاح إذا طال العهد ، وكانوا يرخّصون في المتعة في الغزوات لطول العهد من الأزواج ، ثمّ تقرّر الأمر إلى الحرمة ، ولا خلاف في هذا بين أكثر العلماء .
وأيضا : نصّ الكتاب يقتضي حرمة المتعة ؛ لأنّه تعالى يقول :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
« 3 » .
[ والمتعة ليست بالمملوكة ولا بالزوجة ، فالمتمتّع ملوم فيها .
وأمّا أنّها ليست بمملوكة ، فظاهر ] « 4 » .
وأمّا أنّها ليست بزوجة ؛ لأنّها ليست وارثة ولا موروثة للمتمتّع بها ، وقد قال تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ . .
. . وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 547 الطبعة الحجرية .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية 4 / 156 .
ومؤدّاه في : الحاوي الكبير 11 / 452 الجواب الثاني .
( 3 ) سورة المؤمنون 23 : 5 و 6 .
( 4 ) إضافة من « إبطال نهج الباطل » المطبوع مع « إحقاق الحقّ » .
( 5 ) سورة النساء 4 : 12 .