تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أولاد سميّة ، وكانت أمّ جميل في غرفة أخرى قبالة هذه الغرفة ، فضربت الريح باب غرفة أمّ جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع . فقال أبو بكرة : هذه بليّة قد ابتليتم بها ، فانظروا ! فنظروا حتّى أثبتوا » « 1 » . ثمّ ذكر حضورهم عند عمر للشهادة ، وشهادة الثلاثة بنحو ما ذكره الخصم . . . إلى قول عمر : ذهب ثلاثة أرباعك . ثمّ ذكر تلويح عمر لزياد - الذي أنكره الخصم - ، قال : قال عمر لمّا رأى زيادا مقبلا : إنّي أرى رجلا لا يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين ؛ ثمّ رفع رأسه إليه فقال : ما عندك يا سلح الحبارى « 2 » ؟ ! « 3 » . ثمّ ذكر نحو ما سننقله عن أبي الفرج في كيفيّة شهادة زياد . . . إلى قول عمر : ما رأيتك إلّا خفت أن أرمى بحجارة من السماء « 4 » . وذكر أيضا أنّ عمر بن شبّة : قال في كتاب « أخبار البصرة » : « إنّ أبا بكرة لمّا جلد أمرت أمّه بشاة فذبحت وجعلت جلدها على ظهره ، فكان
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 364 . ( 2 ) الحبارى - بالضمّ - : طائر طويل العنق ، رماديّ اللون ، على شكل الإوزّة ، في منقاره طول ، وللعرب فيها أمثال جمّة ، منها قولهم : « أذرق من الحبارى » ، و « أسلح من حبارى » ؛ لأنّها ترمي الصّقر بسلحها إذا أراغها ليصيدها ، فتلوّث ريشه بلثق سلحها ، فيشتدّ ذلك على الصّقر ، لمنعه إيّاه من الطيران ؛ ويقال : إنّه متى ألحّ عليها الصقر سلحت عليه فينتتف ريشه كلّه فيهلك . انظر : تاج العروس 6 / 231 - 232 مادّة « حبر » . ( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 365 . ( 4 ) انظر : الأغاني 16 / 109 ، وفيات الأعيان 6 / 366 .