تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يقال : ما ذاك إلّا من ضرب شديد » « 1 » . وذكر ابن أبي الحديد « 2 » - نقلا عن أبي الفرج الأصبهاني - كيفيّة الواقعة بنحو ما عرفت ، وقال في آخرها : « فلمّا رأى عمر زيادا مقبلا قال : إنّي لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين . ثمّ قال أبو الفرج : وفي حديث أبي زيد عمر بن شبّة « 3 » ، عن السريّ ، عن عبد الكريم بن رشيد ، عن أبي عثمان النهدي ، أنّه لمّا شهد الأوّل عند عمر ، تغيّر لذلك لون عمر . ثمّ جاء الثاني ، فشهد ، فانكسر انكسارا شديدا . ثمّ جاء الثالث ، فشهد ، فكأنّ الرماد نثر على وجه عمر . فلمّا جاء زياد ، جاء شابّا يخطر « 4 » بيديه ، فرفع عمر رأسه إليه ، وقال : ما عندك أنت يا سلح العقاب ؟ ! وصاح أبو عثمان النهدي صيحة تحكي صيحة عمر . قال عبد الكريم : لقد كدت أن يغشى عليّ لصيحته » . إلى أن قال : « قال : يا أمير المؤمنين ! أمّا أن أحقّ ما حقّ القوم ،
هامش
( 1 ) انظر : الأغاني 16 / 109 ، وفيات الأعيان 6 / 366 . ( 2 ) ص 162 ج 3 [ 12 / 236 - 238 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : الأغاني 16 / 106 - 109 . ( 3 ) كان في الأصل والمصدر : « أبي زيد بن عمر بن شبّة » ، وهو سهو ، والصواب ما أثبتناه من « الأغاني » ؛ فإنّ « أبا زيد » كنية عمر بن شبّة ، لا ابن له . انظر : سير أعلام النبلاء 12 / 369 رقم 158 . ( 4 ) خطر الرجل يخطر إذا تبختر وتمايل ومشى مشية المعجب ؛ انظر : لسان العرب 4 / 136 - 137 مادّة « خطر » .