فليس عندي ؛ ولكنّي رأيت مجلسا قبيحا ، وسمعت نفسا حثيثا وانبهارا « 1 » ، ورأيته متبطّنها .
فقال : أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟
قال : لا .
قال أبو الفرج : وروى كثير من الرواة أنّه قال : رأيته رافعا برجليها ، ورأيت خصيتيه متردّدتين بين فخذيها ، وسمعت حفزا شديدا ، وسمعت نفسا عاليا .
فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
قال : لا .
فقال عمر : اللّه أكبر ! قم يا مغيرة إليهم فاضربهم » !
إلى أن قال : « وأعجب عمر قول زياد ، ودرأ الحدّ عن المغيرة .
فقال أبو بكرة بعد أن ضرب : أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا .
فهمّ عمر بضربه ، فقال عليّ : إن ضربته رجمت صاحبك ! ونهاه عن ذلك .
قال أبو الفرج : يعني : إن ضربته تصير شهادته شهادتين ، فيوجب بذلك الرجم على المغيرة » .
إلى أن قال : « فلمّا ضربوا الحدّ قال المغيرة : اللّه أكبر ! الحمد للّه الذي أخزاكم .
فقال عمر : اسكت ! أخزى اللّه مكانا رأوك فيه » .
هامش
( 1 ) البهر : تتابع النّفس أو انقطاع النّفس من الإعياء ؛ انظر : لسان العرب 1 / 516 مادّة « بهر » .