تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فليس عندي ؛ ولكنّي رأيت مجلسا قبيحا ، وسمعت نفسا حثيثا وانبهارا « 1 » ، ورأيته متبطّنها . فقال : أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟ قال : لا . قال أبو الفرج : وروى كثير من الرواة أنّه قال : رأيته رافعا برجليها ، ورأيت خصيتيه متردّدتين بين فخذيها ، وسمعت حفزا شديدا ، وسمعت نفسا عاليا . فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ قال : لا . فقال عمر : اللّه أكبر ! قم يا مغيرة إليهم فاضربهم » ! إلى أن قال : « وأعجب عمر قول زياد ، ودرأ الحدّ عن المغيرة . فقال أبو بكرة بعد أن ضرب : أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا . فهمّ عمر بضربه ، فقال عليّ : إن ضربته رجمت صاحبك ! ونهاه عن ذلك . قال أبو الفرج : يعني : إن ضربته تصير شهادته شهادتين ، فيوجب بذلك الرجم على المغيرة » . إلى أن قال : « فلمّا ضربوا الحدّ قال المغيرة : اللّه أكبر ! الحمد للّه الذي أخزاكم . فقال عمر : اسكت ! أخزى اللّه مكانا رأوك فيه » .
هامش
( 1 ) البهر : تتابع النّفس أو انقطاع النّفس من الإعياء ؛ انظر : لسان العرب 1 / 516 مادّة « بهر » .