تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إلى أن قال : « وحجّ عمر بعد ذلك مرّة ، فوافق الرقطاء بالموسم فرآها ، وكان المغيرة يومئذ هناك ، فقال عمر للمغيرة : ويحك ! أتتجاهل عليّ ؟ ! واللّه ما أظنّ أنّ أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلّا خفت أن أرمى بحجارة من السماء . قال : وكان عليّ بعد ذلك يقول : إن ظفرت بالمغيرة لأتبعنّه الحجارة » . ثمّ إنّ رواية الطبري وابن الأثير ، وإن لم تشتمل على تلويح عمر إلى زياد بترك الشهادة ، لكنّها لا تنافي الروايات الكثيرة المصرّحة بتلويحه ، وقد سمعت بعضها . ومنها : ما نقله في « كنز العمّال » « 1 » ، عن البيهقي ، عن قسامة « 2 » ابن زهير ، قال : لمّا كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان ، ودعا الشهود فشهد أبو بكرة ، وشهد ابن معبد ، ونافع ، فشقّ على عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة . فلمّا قام زياد قال عمر : [ إنّي ] أرى غلاما كيّسا لن يشهد إن شاء اللّه إلّا بحقّ . قال زياد : أمّا الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا .
هامش
( 1 ) في كتاب الحدود ص 88 ج 3 [ 5 / 423 ح 13497 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 8 / 234 - 235 . ( 2 ) كان في الأصل : « أسامة » ، وهو تصحيف ؛ والصواب ما أثبتناه من المصدر ؛ وهو : قسامة بن زهير المازني التميمي البصري ، تابعي ، روى له أبو داوود والترمذي والنسائي ، توفّي في أيّام الحجّاج . انظر : تهذيب الكمال 15 / 279 رقم 5465 ، تهذيب التهذيب 6 / 510 رقم 5739 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث