قال : وحدّثني محمّد بن يعقوب بن عتبة ، عن أبيه ، قال : كان يختلف إلى أمّ جميل « 1 » ، امرأة من بني هلال . . . فبلغ ذلك أهل البصرة فأعظموه .
فخرج المغيرة يوما حتّى دخل عليها ، وقد وضعوا عليها الرصد ، فانطلق القوم الّذين شهدوا جميعا فكشفوا الستر وقد واقعها » .
ثمّ ذكر الطبري ، ومثله ابن الأثير في « كامله » « 2 » - واللفظ غالبا للطبري - ، أنّ المغيرة كان ينافره أبو بكرة عند [ كلّ ] ما يكون منه ، [ وكانا بالبصرة ، ] وكانا متجاورين وبينهما طريق ، وكانا في مشربتين متقابلتين لهما في داريهما ، في كلّ واحدة منهما كوّة مقابلة الأخرى .
فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدّثون في مشربته ، فهبّت ريح ففتحت باب الكوّة ، فقام أبو بكرة ليصفقه ، فبصر بالمغيرة - وقد فتحت الريح باب كوّة مشربته - وهو بين رجلي امرأة .
هامش
- ثمّ استلحقه معاوية بأبيه سنة 44 ه ، وجمع له ولاية العراقين البصرة والكوفة إلى أن توفّي بالكوفة سنة 53 ه .
انظر : معرفة الصحابة 3 / 1217 رقم 1062 ، الاستيعاب 2 / 523 رقم 825 ، أسد الغابة 2 / 119 رقم 1800 .
( 1 ) هي : أمّ جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعيثة الهلالية ، وقيل :
من بني عامر بن صعصعة ، تلقّب ب « الرقطاء » ، وكان زوجها الحجّاج بن عتيك الثقفي ، فهلك عنها ، فكان المغيرة بن شعبة يدخل عليها ، وقصّتها معه مشهورة ، وكانت تغشى الأمراء والأشراف .
انظر : جمهرة النسب - لابن الكلبي - 2 / 57 ، فتوح البلدان : 339 - 340 ، تاريخ الطبري 2 / 492 - 494 ، جمهرة أنساب العرب : 274 ، الكامل في التاريخ 2 / 384 - 385 ، وفيات الأعيان 6 / 364 ، البداية والنهاية 7 / 66 - 67 ، الإصابة 2 / 33 رقم 1623 ترجمة زوجها الحجّاج بن عبد اللّه .
( 2 ) ص 266 ج 2 [ 2 / 384 ] . منه قدّس سرّه .