[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : قد أنكر المصنّف رحمه اللّه على عمر إيجاب بيعة أبي بكر ومخاصمته عليها في حين لا إجماع ، فلا يرتبط بالجواب عنه قول الخصم : « إنّ مبدأ الإجماع عمر وأبو عبيدة ، وإنّ إمامة أبي بكر ثبتت بالإجماع » .
على أنّ دعوى الإجماع ظاهرة الكذب ، كما سبق « 1 » .
وقوله : « ثمّ يتتابع الناس في الموافقة والقبول » . .
لا ينطبق على بيعة أبي بكر ؛ لأنّ عمر لم يترك الناس على رسلهم ، بل استكره الناس وخاصمهم على بيعة أبي بكر ، فلا موافقة ، ولا إجماع بالاختيار - لو سلّم الإجماع - كما مرّ في مبحث تعيين الإمام « 2 » .
وأمّا ما ذكره في فضل عمر وأبي عبيدة . .
فهو من مزعوماتهم وأخبارهم ، وهي غير حجّة علينا ، بل ولا عليهم ؛ لما عرفت من حالها في المقدّمة وغيرها « 3 » .
وأمّا قوله : « وليس هو الموجب » . .
أي لبيعة أبي بكر ؛ فهو من إنكار الضروريات ، كما يعرفه من عرف طرفا ممّا جرى في السقيفة وما بعدها .
ولا يمكن أن يجاب عن عمر باحتمال أنّه ممّن يرى انعقاد
هامش
( 1 ) راجع : ج 4 / 249 وما بعدها ، من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع : ج 4 / 260 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) راجع : ج 1 / 7 وما بعدها وج 4 / 73 وج 6 / 21 و 495 - 499 ، من هذا الكتاب .