المصير إلى هذه الاعتقادات الرديّة ؟ !
مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أشرف الأنبياء عليهم السّلام ، وشريعته أتمّ الشرائع ، وقنع من اليهود بالجزية ، ولم يوجب عليهم متابعته قهرا وإجبارا ، وكذا من النصارى والمجوس ، ولم يعاقبهم بالإحراق !
فكيف استجاز هؤلاء الصحابة قصد أهل البيت بذلك ؟ !
مع أنّ مسألة الإمامة عندهم ليست من أصول العقائد ، ولا من أركان الدين ، بل هي ممّا يتعلّق بمصالح العباد في أمور الدنيا « 1 » .
فكيف يعاقب من يمتنع من الدخول فيها ؟ !
وهلّا قصدوا بيوت الأنصار وغيرهم ، مثل : سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وأكابر الصحابة لمّا امتنعوا من البيعة ؟ !
وأسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات ، وقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّرني عليكم فمن أمّرك عليّ يا أبا بكر ؟ ! » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : غياث الأمم - للجويني - : 55 ، الإرشاد - للجويني - : 345 ، شرح المقاصد 5 / 232 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 344 .
وراجع : ج 4 / 208 ، من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر : الإيضاح - لابن شاذان - : 187 .