تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
المصير إلى هذه الاعتقادات الرديّة ؟ ! مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أشرف الأنبياء عليهم السّلام ، وشريعته أتمّ الشرائع ، وقنع من اليهود بالجزية ، ولم يوجب عليهم متابعته قهرا وإجبارا ، وكذا من النصارى والمجوس ، ولم يعاقبهم بالإحراق ! فكيف استجاز هؤلاء الصحابة قصد أهل البيت بذلك ؟ ! مع أنّ مسألة الإمامة عندهم ليست من أصول العقائد ، ولا من أركان الدين ، بل هي ممّا يتعلّق بمصالح العباد في أمور الدنيا « 1 » . فكيف يعاقب من يمتنع من الدخول فيها ؟ ! وهلّا قصدوا بيوت الأنصار وغيرهم ، مثل : سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وأكابر الصحابة لمّا امتنعوا من البيعة ؟ ! وأسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات ، وقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّرني عليكم فمن أمّرك عليّ يا أبا بكر ؟ ! » « 2 » . * * *
هامش
( 1 ) انظر : غياث الأمم - للجويني - : 55 ، الإرشاد - للجويني - : 345 ، شرح المقاصد 5 / 232 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 344 . وراجع : ج 4 / 208 ، من هذا الكتاب . ( 2 ) انظر : الإيضاح - لابن شاذان - : 187 .