إنكاره موت النبيّ
قال المصنّف - طاب ثراه - « 1 » :
ومنها : إنّه قد بلغ من قلّة المعرفة ، أنّه لم يعلم أنّ الموت يجوز على النبيّ ، بل أنكر ذلك لمّا قالوا : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم !
فقال : واللّه ما مات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يقطع أيدي رجال وأرجلهم .
فقال له أبو بكر : أما سمعت قول اللّه تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 2 » ، وقوله :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ . . .
« 3 » ؟ !
فقال : أيقنت بوفاته ، وكأنّي لم أسمع هذه الآية « 4 » .
ومن هذه حاله ، كيف يجوز أن يكون إماما واجب الطاعة على جميع الخلق ؟ !
* * *
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 276 .
( 2 ) سورة الزمر 39 : 30 .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 144 .
( 4 ) انظر : المغني 20 ق 2 / 9 ، وانظر : شرح نهج البلاغة 12 / 195 .